الفكر مش ملك

المجلس التأسيسي يحب يحط الملكيّة الفكريّة في الدّستور. وبهاذا نولّيو رسميّا اوّل دولة مستعمرة فكريّا في تاريخ الانسانيّة. شكون باش يستعمرنا؟ شركات و لوبيأت امريكيّة و اوروبّية قرّرت انها الافكار ملك ليها و الي حاجته بيها يشريها من عندهم بالسّوم الّي يحبو عليه. احتكار الفكر.
الملكيّة الفكريّة يسوّقو لنا فيها على انها توفّر مورد عيش لكل منتجي الافكار من علماء باحثين و فنّانين و مبدعين و كاتبين. الفكرة انه اذا انت نشرت افكارك على شكل نص او صورة او صوت فهي ملك ليك و أنت الوحيد الي يمكن له يبيعها. في الحقيقة انت لا تملكها و لا تبيعها.
 في عالم الملكيّة الفكريّة كيف تنشر فكرتك لازمك تثبّت قبل الي هي ماهيش ملك حد آخر ما كانش تدخل للحبس. في اغلب الاوقات تولي تبطل ما تنشرش فكرتك خاطر خايف من المشاكل. يعني رقابة ذاتيّة. باش تكون الفكرة او العمل ملكك لازمك تسجّلها. بالفلوس. بالعربي تشريها من عند مؤسّسة قرّرت انها تحط روحها وسيط و توكّل النّاس على الافكار : هاذه ملكك، هاذه مش ملكك. و ما يهمهاش الي انت جاتك الفكرة قبل و الا فرد وقت، في الاخر الافكار تجي من الافكر و مش ممكن تحدّد فين بدات. الّي يدفع الفلوس قبل هو الي يبيع الفكرة. و الآخر يتحرم من فكرته.
و ماكش باش تبيعها زادة. الي يصير هو ان المبدع او المفكر يسلّم ابداعه لشركة توزيع الي تولّي تتحكم في رواج الفكرة ومن اللحضة هذيكة تدخل الفكرة في منظومة الرأس ماليّة و تولّي مقابلة لعملة الي ندرتها في السّوق تحدّد سعرها. معناها على عكس الفنّان و العالم الي يحب افكاره تنتشر، الموزّع من مصلحته انها تقعد نادرة باش سومها يقعد غالي. على خاطر بالطبيعة الفنان ينتج الافكار كيف ما النحلة تجيب العسل و ينجم يجيب غيرها و يساعده حتى مادّيا ان افكاره تنتشر باش يتشهر، و الموزع لا. بالعربي النظام هذا قاعد يحد من انتشار الافكار بطريقة افتراضيّة و باستعمال قوانين فاسدة و القوا العامّة. يعني بالعنف : العباد تدخل للحبس على خاطر نسخت ديفيدي.
و حسب رأيكم منين تجي الافكار؟ من افكار اخرى. مخ الانسان ينتج افكار من افكار. تقرأ كتاب تجيك فكرة فيلم. تحكي مع جارك تجيك فكرة مقال.. الخ. قاعدين تشوفو الكارثة الّي باش تصير؟ الافكار قاعدة تقل بسرعة البرق. ماشين في اتجاه مجتمعات الافكار فيها نادرة.. و اخطر من هذا : تحكم فيها اقطاب قليلة بالملكيّة الفكريّة.
باش يولّي انتاج الافكار محتكر من عند الغرب. على خاطر الافكار غالية و احنا في الجنوب زواولة. باش يوليو هما يبتكروا الافكار و يعملو معامل عندنا تصنّع. هم المخ و احنا الذراع. ما فيهاش عيب، لكن علاش بالسّيف؟ كنتو حاسّينها الحكاية هذه باش تصير لكن مش عارفين كيفاش؟ هيا سيدي هاني قلتلكم : الملكيّة الفكريّة.

No comments yet

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :